حكومة إقليم كردستان تقترب من إنجاز مشروع "روناكي" في بردرش
Published at: May, 19 2026
يقترب مشروع كهرباء "روناكي" الطموح، والتابع لحكومة إقليم كردستان، من تحقيق محطة رئيسية في قضاء بردرش، حيث تؤكد السلطات أن الاستعدادات باتت في مراحلها النهائية لتوفير خدمة الكهرباء على مدار 24 ساعة وإنهاء الاعتماد على المولدات الأهلية.
وأعلنت مديرية كهرباء بردرش، التابعة لمحافظة دهوك، يوم السبت، أن الفرق الفنية تعمل بوتيرة متسارعة منذ الشهر الماضي لإنجاز هذا المشروع الاستراتيجي، الذي سيوفر كهرباء غير منقطعة لمركز القضاء، والمجمعات السكنية، وأكثر من 120 قرية محيطة به.
وقال أرشد محمد علي، مدير كهرباء بردرش، لـكوردستان 24، إن عملية تنفيذ المشروع تسير على مرحلتين. وأوضح أنه تم إنجاز 90 بالمئة من أعمال صيانة وتحديث المحولات، في حين ستركز المرحلة الثانية على تركيب العدادات الذكية للمشتركين المتبقين والبالغ عددهم 14,000 مشترك من إجمالي 39,000 مشترك في عموم القضاء.
ومع اقتراب موعد إطلاق النظام الجديد، قدمت السلطات المحلية أيضاً حوافز مالية تهدف إلى تسهيل الانتقال للمواطنين والابتعاد عن الاعتماد الطويل على المولدات الأهلية.
ووفقاً لمديرية الكهرباء، سيحصل المشتركون على تخفيضات تدريجية في رسوم استهلاك الكهرباء خلال الأشهر الثلاثة الأولى من التطبيق. وتبدأ التخفيضات بخصم 50 بالمئة خلال الشهر الأول، تليه نسبة 25 بالمئة في الشهر الثاني، و15 بالمئة في الشهر الثالث. ويقول المسؤولون إن هذه الإجراءات تهدف إلى تشجيع السكان على التكيف مع نظام الكهرباء الموحد وتقليل العبء المالي على الأسر.
توسيع مشروع "روناكي"
يُعتبر مشروع "روناكي"، الذي أطلقه رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني في نوفمبر 2024، أحد المبادرات السيادية الرائدة للتشكيلة الوزارية التاسعة. ويهدف البرنامج إلى توفير خدمة كهرباء مستمرة للمنازل والشركات في جميع أنحاء إقليم كردستان بحلول نهاية عام 2026.
وقد صُمم المشروع ليحل محل النظام المزدوج القديم الذي يجمع بين الكهرباء الوطنية والمولدات الأهلية، والذي فرض تكاليف مالية باهظة على المواطنين وساهم في التلوث البيئي.
وبعد نجاح المشروع في أربيل، وسعت السلطات نطاق التنفيذ ليشمل بردرش، وهو قضاء ذو أهمية استراتيجية يقع على الطريق الرئيسي الذي يربط بين أربيل ودهوك. ومن المتوقع أن تبدأ الخدمة التشغيلية الكاملة بحلول نهاية يونيو.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، ترأس وزير الكهرباء في إقليم كردستان كمال محمد صالح اجتماعاً رفيع المستوى حضره عزيز أحمد، نائب رئيس ديوان مجلس الوزراء، وكبار المسؤولين، وفرق المشروع، وقادة قطاع الكهرباء لمراجعة المراحل الأخيرة من مبادرة "روناكي" ومناقشة خطط التوسع المستقبلية.
وركزت المناقشات على تطوير البنية التحتية، ومواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء، وتسريع التنفيذ في جميع أنحاء الإقليم. كما استعرض المسؤولون شكاوى وآراء المواطنين، مؤكدين على أهمية الاستجابة السريعة لمشاكل الخدمة، ومحذرين من التجاوزات التي قد تلحق الضرر بشبكة الكهرباء.
وتقول السلطات إن المشروع يتضمن ترقية شبكات الكهرباء، وتوسيع شبكات التوزيع، وتثبيت الأنظمة الذكية لمراقبة الاستهلاك، وتحسين شفافية الفواتير لضمان التوزيع العادل وحماية البنية التحتية من الأحمال الزائدة.
ووفقاً للأرقام الحكومية، يستفيد حالياً نحو 5.5 مليون مواطن — يمثلون أكثر من 85 بالمئة من سكان إقليم كردستان — من مشروع "روناكي"، حيث أصبحت إمدادات الكهرباء مستقرة بشكل متزايد في العديد من المناطق.
ويشير المسؤولون أيضاً إلى أن المبادرة ساعدت في تقليل الضغط على شبكة الطاقة، وتحسين الظروف البيئية من خلال الحد من استخدام المولدات، وتعزيز كفاءة الطاقة، في حين تستمر مشاريع البنية التحتية الإضافية في التوسع جنباً إلى جنب مع نمو الطلب.
وتمثل مرحلة بردرش الآن خطوة رئيسية أخرى في جهود حكومة إقليم كردستان الأوسع لإعادة صياغة قطاع الكهرباء وتأسيس نظام طاقة مستقر على مدار الساعة.