شقلاوة تستعد لاستقبال الكهرباء على مدار 24 ساعة بنهاية مايو ضمن مشروع "روناكي

Published at: May, 19 2026

أعلن مسؤولون محليون أنه من المتوقع أن يقدم برنامج "روناكي" التابع لحكومة إقليم كردستان خدمة الكهرباء على مدار 24 ساعة إلى قضاء شقلاوة بحلول نهاية شهر مايو، في وقت تواصل فيه حكومة الإقليم توسيع مبادرتها الرائدة لإصلاح قطاع الكهرباء في جميع أنحاء المنطقة.

وقال سوارة أكرم، قائممقام قضاء شقلاوة، لـكوردستان 24، إن الفرق الفنية العاملة في مشروع "روناكي" تواصل عملياتها في جميع أنحاء المنطقة لاستكمال استعدادات البنية التحتية لتوفير خدمة كهرباء غير منقطعة.

وأضاف أكرم: "تعمل فرق مشروع روناكي بشكل مستمر لتوفير الكهرباء على مدار 24 ساعة للقضاء بأكمله". وأردف قائلاً: "وفقاً للخطة، من المتوقع أن تنتهي الفرق من جميع الأعمال بحلول نهاية هذا الشهر، وسيتلقى سكان شقلاوة الكهرباء على مدار 24 ساعة".

وأوضح أكرم أن المشروع سيضمن خدمة كهرباء مستمرة لأكثر من 10,000 مشترك في الكهرباء ونحو 40,000 مواطن في جميع أنحاء قضاء شقلاوة.

ويمثل هذا التوسع خطوة أخرى في إطار الجهود الأوسع التي تبذلها حكومة إقليم كردستان لتحديث البنية التحتية للكهرباء وتقليل الاعتماد على المولدات الأهلية في الأحياء، والتي سدت لفترة طويلة الفجوات في إمدادات الكهرباء الوطنية بجميع أنحاء إقليم كردستان.

وكان رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني قد أعلن عن مشروع "روناكي" لأول مرة في نوفمبر 2024 كخارطة طريق استراتيجية تهدف إلى توفير كهرباء غير منقطعة في جميع أنحاء الإقليم.

وفي مايو 2026، وافق مجلس وزراء إقليم كردستان بالإجماع على المشروع كجزء من استراتيجية الحكومة الطويلة المدى لإصلاح قطاع الطاقة. وتهدف المبادرة إلى توفير الكهرباء على مدار 24 ساعة لجميع المنازل والمناطق التجارية في إقليم كردستان بحلول نهاية عام 2026. وقد بدأت بالفعل عدة مراكز مدن في الإقليم باستقبال خدمة الكهرباء المستمرة بموجب هذا المشروع.

بالنسبة للجمهور العالمي، فإن التحول الذي تشهده شقلاوة — وهي بلدة مصيفية خلابة مشهورة بمناظرها الجبلية — يحمل أهمية تتجاوز بكثير الراحة المحلية. ومن الناحية الحيوية، يمثل التخلص التدريجي من مولدات الديزل الأهلية إنجازاً بيئياً كبيراً؛ فهذه المولدات، التي طالما كانت جزءاً لا غنى عنه ولكنه خطير في الحياة اليومية، ساهمت تاريخياً في تلوث الهواء والضوضاء بشكل كبير.

ومن خلال الانتقال إلى شبكة مركزية تعمل على مدار 24 ساعة، يتماشى برنامج "روناكي" بشكل مباشر مع الأهداف الدولية للتنمية المستدامة، مقدمًا مخططاً ملموساً لتطوير البنية التحتية الخضراء في الشرق الأوسط.

علاوة على ذلك، من المتوقع أن يفتح استقرار قطاع الطاقة آفاقاً اقتصادية كبيرة، مما يجذب انتباه المستثمرين الدوليين والشركات الغربية. فالكهرباء المستقرة هي الحجر الأساس للابتكار الرقمي، والتجارة الحديثة، والسياحة الدولية. ومع تأمين الطاقة المستمرة لشقلاوة، من المنتظر أن يزدهر الاقتصاد المحلي وقطاع الضيافة، مما يحول القضاء إلى وجهة أكثر جاذبية للمسافرين العالميين والمغتربين الراغبين في استكشاف التراث الثقافي الغني للمنطقة.

وعلى الصعيد الجيوسياسي الأوسع، يشير النجاح في إطلاق مشروع "روناكي" إلى انتقال إقليم كردستان من مرحلة التعافي من الصراعات إلى مرحلة التحديث المؤسسي القوي. بالنسبة للمراقبين وصناع القرار الغربيين، فإن كوردستان التي تتمتع بالاعتماد الذاتي والأمن في بنيتها التحتية تمثل شريكاً موثوقاً ومستقراً في منطقة غالباً ما تكون متقلبة. كما يسلط الجدول الزمني الطموح للحكومة لإيصال الطاقة إلى الإقليم بأكمله بحلول نهاية عام 2026 الضوء على نموذج حوكمة مستقبلي يضع رفاهية المواطنين والتنويع الاقتصادي في مقدمة أولوياته.

وفي نهاية المطاف، فإن إنارة شقلاوة الوشيكة على مدار 24 ساعة ترمز إلى ما هو أبعد من مجرد منازل مضاءة؛ إنها تعكس منطقة تضيء مسارها بنشاط نحو التكامل العالمي، والمسؤولية البيئية، والمرونة الاقتصادية. ومع اقتراب الموعد النهائي في مايو، تقف المبادرة كشاهد على كيف يمكن لإصلاح البنية التحتية المحلية أن يحاكي التطلعات العالمية نحو التقدم.